هيئة علماء المسلمين في العراق

مجلس الخميس الثقافي يشهد محاضرة عن فقه الأولويات وأهميته في حياة الفرد والمجتمع
مجلس الخميس الثقافي يشهد محاضرة عن فقه الأولويات وأهميته في حياة الفرد والمجتمع مجلس الخميس الثقافي يشهد محاضرة عن فقه الأولويات وأهميته في حياة الفرد والمجتمع

مجلس الخميس الثقافي يشهد محاضرة عن فقه الأولويات وأهميته في حياة الفرد والمجتمع

   الهيئة نت     ـ عمّان| رحّب الأمين العام لهيئة علماء المسلمين في العراق الدكتور (مثنى حارث الضاري) بضيوف مجلس الخميس الثقافي الذين استمعوا لمحاضرة بعنوان: (تحت مظلة الأولويات.. تطوعات العبادة وإغاثة المحتاج) ألقلها الدكتور (عماد الجبوري).


وسلّطت المحاضرة الضوء على مقاصد الشريعة الإسلامية التي يقوم النظر المقاصدي فيها على الموازنة بين ظاهر النصوص ومقصودها، واستشهد الدكتور الجبوري في مستهلها بأحداث واقعية شهدتها المناطق المنكوبة في العراق تعزز من أهمية ووجوب الوقوف عند قضية تطبيق فقه الأولويات ولاسيما بين العبادات التطوعية وواجب الوقت الذي يفرض على المسلمين العمل على انتشال المنكوبين وإنقاذهم وإغاثتهم في مقصد يندرج تحت باب حفظ النفس أحد الضروريات الخمس التي جاء الإسلام بشريعته الغرّاء لحمايتها وصيانتها والمحافظة عليها.



وأشار الدكتور الجبوري إلى ما أكد عليه الإمام الرازي ـ رحمه الله ـ في هذا السياق من خلال تفسير قوله تعالى: {وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا}؛ بقوله: (الْمُرَادُ مِنْ إِحْيَاءِ النَّفْسِ تَخْلِيصُهَا عَنِ الْمُهْلِكَاتِ: مِثْلِ الْحَرْقِ وَالْغَرَقِ وَالْجُوعِ الْمُفْرِطِ وَالْبَرْدِ وَالْحَرِّ الْمُفْرِطَيْنِ)، وبما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم: (لأن تهدم الكعبة حجرًا حجرًا، أهون عند الله من أن يراق دم امرئ مسلم).


وأورد الدكتور (عماد الجبوري) جملة من النصوص ما بين آية كريمة وحديث شريف؛ باعتبارها شواهد مؤكدة على أهمية فقه الأولويات ومعرفة ما يجب على المسلم أن يأخذه بنظر الاعتبار في إدراك أن الإسلام الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم لا يقتصر على الشعائر والعبادات فقط؛ بل يشمل ما هوأعمق وأوسع مدىً ليشمل جوانب الحياة كلّها.


وساق المحاضر أقوالًا عديدة لأهل العلم التي زخرت بها كتب الفقه والعبادات، ومنها: (إذا دار الأمر بين الأضحية وقضاء الدين عن الفقير، فقضاء الدين أولى، لاسيما إذا كان المدين من ذوي القربى)، وقول شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله، وهو يتحدث عن حج التطوع: (وأما إن كان له أقارب محاويج -محتاجون- فالصدقة عليهم أفضل، وكذلك إن كان هناك قوم مضطرون إلى نفقته، فأما إذا كان كلاهما تطوعًا فالحج أفضل لأنه عبادة بدنية مالية وكذلك الأضحية والعقيقة).


ولفت الجبوري إلى أن استثمار المسلم بأخيه الانسان رعاية وعناية وسترًا وعونًا له على المعضلات؛ لهي في رأي أهل العلم أولى، مشيرًا إلى أن الحاجة اليوم باتت ماسة الى تفعيل فقه الأولويات وفقه الخطوة المناسبة وفقه مد يد العون من اجل بناء مجتمع متراحم  يعبر به أهله إلى ضفة الأمان.



وحذر الدكتور (عماد الجبوري) في ختام محاضرته؛ من سوء عاقبة من يحوّل دينه إلى مجرد شكليات ومظاهر دون النظر إلى المقصد الأسمى الذي يرتفع بالإنسان إلى قيمته الحقيقية التي خلقه الله عليها، جعله خليفته في أرضه، وسخّر له بقية الخلائق لتكون أسبابًا تعينه في هذا الأمر.


 


   الهيئة نت    


ج


 



أضف تعليق