هيئة علماء المسلمين في العراق

قسم حقوق الإنسان في هيئة علماء المسلمين يعقد ندوة حقوقية عن الإفلات من العقاب وأثره على السلم المجتمعي
قسم حقوق الإنسان في هيئة علماء المسلمين يعقد ندوة حقوقية عن الإفلات من العقاب وأثره على السلم المجتمعي قسم حقوق الإنسان في هيئة علماء المسلمين يعقد ندوة حقوقية عن الإفلات من العقاب وأثره على السلم المجتمعي

قسم حقوق الإنسان في هيئة علماء المسلمين يعقد ندوة حقوقية عن الإفلات من العقاب وأثره على السلم المجتمعي

   الهيئة نت     ـ عمّان| نظم قسم حقوق الإنسان في هيئة علماء المسلمين في العراق؛ ندوة حقوقية متخصصة بعنوان: (الإفلات من العقاب وأثره على السلم المجتمعي) شارك فيها عدد من المتخصصين والناشطين في مجال حقوق الإنسان.


وتضمنت الندوة ورقتين؛ اهتمت الأولى التي قدّمتها المحامية والمستشارة القانونية في المرصد (الأورومتوسطي) لحقوق الإنسان (إيناس زايد)؛ بموضوع ضمان عدم الافلات من العقاب عن الجرائم والانتهاكات المرتكبة في العراق، وسلّطت الضوء فيها على الانتهاكات التي تطال حقوق الإنسان في البلد؛ بدءًا من القتل والإعدامات الميدانية، ومرورًا بالتعذيب والاخفاء القسري وصولًا بالانتهاكات على حق الحياة الكريمة من تجويع وقطع للخدمات وحرمان من التعليم وغيرها.


وأشارت الباحثة إلى ما تم توثيقه ورصده من قبل المرصد (الأورومتوسطي) لحقوق الانسان من جرائم إبادة جماعية على أساس طائفي  استُهدف فيها المدنيون بشكل مباشر دون تمييز أو مراعاة لمبدأ التناسب والضرورة العسكرية، بالإضافة إلى ملف المعتقلين الذين تم توثيق تعمد قتلهم جوعًا من قبل القوات الحكومية ، فضلًا عن ملف النازحين وما نشأ عنه من احتجاز وحرمان للآلاف من المدنيين من متطلبات الحياة الكريمة، وارتكاب جريمة احتجاز مئات العائلات بشكل قسري دخل مخيمات خاصة في مناطق مختلفة كشكل من اشكال العقاب الجماعي.



وأضافت المستشارة بأن المرصد وثّق أيضًا محاولات إجراء  تغيير ديموغرافي في بعض المناطق من العراق،  إضافة إلى جرائم تجنيد الاطفال وقمع المتظاهرين والمحتجين، وتدمير البنى التحية بشكل أدى إلى استحالة العيش في بعض المناطق كلها وغيرها من التي تعد الأعمال المجرّمة وفقًا للقانون الدولي الانساني والقانون الدولي لحقوق الانسان وتستلزم العقاب الفوري عليها.


وشخّصت المحامية (إيناس زايد) ما يجري في العراق من سياسة الإفلات من العقاب التي توصف بأنها منتهجة في ظل غياب المسائلة على الرغم من وجود النصوص القانونية التي تجرم كافة تلك الافعال ، مبينة أن  الإفلات من العقاب هو أحد أشكال الخلل في التنفيذ الذي قد يواجه عملية تطبيق القانون، محذرة من خطورة هذا الأمر ومداه وتأثيره  على المجتمع والناس ولاسيما الضحايا منهم.


وفي المحور الثاني من الندوة؛ قدّم المستشار في مجال حقوق الإنسان (رياض يوسف الصبح) ورقته التي تناولت مفهوم الإفلات من العقاب، وتعريفاته القانونية مستشهدًا بالنصوص المتعلقة بهذا الشأن، إلى جانب الحديث عن أثر الإفلات من العقاب على حقوق الإنسان، وتداعيات عدم محاسبة المتورطين بالجرائم التي تترتب عليها عقوبات.



وتطرّق المستشار إلى موقف القانون الدولي من ظاهرة الإفلات من العقاب، مبينًا المواد القانونية والبنود التي توجب إيقاع العقوبات بحق مرتكبي الجرائم، والمسؤولية التي تتحملها الحكومات إزاء ذلك، مبينًا مدى خطورة أن تستغل الجهات الحكومية نفوذها لتتهرب من المحاسبة وتغض الطرف عن معاقبة المتورطين بالجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب من أجهزتها كما هو حاصل في العراق.


وفي ختام ورقته؛ شرح الأستاذ (رياض الصبح) أسباب الإفلات من العقاب، مستشهدًا بوقائع، وشواهد، وأمثلة؛ توضح هذه الأسباب، وتشرح الدوافع والغايات التي تتخذها الحكومات سبلًا لتنتهك حق الضحية في وجوب إيقاع العقوبات على الجناة.


وحضر عدد من الباحثين والإعلاميين العراقيين والعرب، وقائع الندوة التي شاركوا فيها بمداخلات وتعقيبات، طرحت خلالها استفسارات وأسئلة ساهمت في زيادة الشرح والبيان لواحدة من أخطر الظواهر التي يعاني العراق منها في ظل ما يشهده من أوضاع متدهورة على صعيد حقوق الإنسان.


   الهيئة نت    


ج




 


 


أضف تعليق