هيئة علماء المسلمين في العراق

نـــــعـــــي بوفاة الشيخ العالِم (أبو بكر الجزائري) رحمه الله تعالى
نـــــعـــــي بوفاة الشيخ العالِم (أبو بكر الجزائري) رحمه الله تعالى نـــــعـــــي بوفاة الشيخ العالِم (أبو بكر الجزائري) رحمه الله تعالى

نـــــعـــــي بوفاة الشيخ العالِم (أبو بكر الجزائري) رحمه الله تعالى

 نعت الأمانة العامة لهيئة علماء المسلمين؛ الشيخ (أبو بكر الجزائري)  العالم المدرس بالمسجد النبوي الشريف، الذي توفي عن عمر ناهز(97) عامًا، وفيما يأتي نص النعي:


نـــــعـــــي


بمزيد من الرضا بقضاء الله تعالى وقدره؛ تلقت هيئة علماء المسلمين في العراق؛ نبأ وفاة الشيخ العالِم (أبو بكر الجزائري) المدرس في (المسجد النبوي الشريف) و(الجامعة الإسلامية) في (المدينة المنورة) سابقًا؛ صباح يوم الأربعاء (4/ ذو الحجة/ 1439هـ ـ 15/ 8/ 2018) في (المدينة المنورة) بعد معاناة طويلة لسنوات مع المرض.


ولد الشيخ (أبو بكر جابر بن موسى بن عبد القادر) رحمه الله؛ في قرية (ليوة) بولاية (بسكرة) في جنوب الجزائر عام (1921م)، وتلقى في مسقط رأسه العلوم الأولية وحفظ القرآن الكريم ومتون اللغة والفقه المالكي، ثم انتقل إلى مدينة (بسكرة)؛ ليدرس على يد مشايخها العلوم النقلية والعقلية، ومن ثم عمل مدرسًا في إحدى المدارس الأهلية فيها. ومن شيوخه الذين أخذ عنهم في الجزائر: الشيخ (نعيم النعيمي) والشيخ (عيسى معتوقي) (الشيخ (الطيب العقبي) من علماء جمعية علماء المسلمين في الجزائر البارزين. أما شيوخه في المدينة المنورة فمنهم: الشيخ (عمر بري) والشيخ (محمد الحافظ) والشيخ (محمد الخيال).


وبعد ذلك انتقل الشيخ إلى مرحلة جديدة؛ حيث هاجر مع أسرته إلى المدينة المنورة، وأكمل فيها رحلته العلمية على يد العلماء والمشايخ في المسجد النبوي الشريف. وبعد أن اكتمل طلبه للعلم؛ حصل على إجازة من رئاسة القضاء بـ (مكة المكرمة) للعمل مدرسًا للتفسير والحديث في المسجد النبوي؛ الذي استمر مدرسًا فيه لمدة (50) عامًا. وعمل أيضًا مدرسًا في مدارس (وزارة المعارف) وفي (دار الحديث)، ثم أستاذًا في (الجامعة الإسلامية) عند افتتاحها عام (1380 هـ)، وقضى فيها (20) عامًا.


وللشيخ الراحل مؤلفات ورسائل كثيرة في التفسير والعقيدة والفقه والسيرة النبوية والدعوة والأخلاق والثقافة الإسلامية، منها: (أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير) و(عقيدة المؤمن) و(الضروريات الفقهية) وهي رسالة في الفقه المالكي، و(هذا الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم يا محب) و(كمال الأمة في صلاح عقيدتها) و(هؤلاء هم اليهود) و(نداءات الرحمن لأهل الإيمان) و(حقوق المرأة في الإسلام) و(إلى اللاعبين بالنار) و(أسس الدعوة وأدب الدعاة) و(من المسؤول عن ضياع الإسلام)، فضلًا عن كتابه المشهور (منهاج المسلم) الذي جمع فيه العقائد والتشريع والاخلاق والآداب الإسلامية، وانتشر انتشارًا كبيرًا بين المسلمين في أنحاء العالم، وطبع طبعات كثيرة.


وللشيخ –رحمه الله- نشاط معروف في المجال السياسي في بلاده الجزائر؛ حيث شارك في تأسيس حزب (البيان الجزائري)، وفي تأسيس حركة (شباب الموحدين) الإسلامية، وعرف عنه معارضته للنظام السياسي القائم في الجزائر بعد عام (1962م). واستمرت اهتمامات الشيخ السياسية حتى بعد تفرغه فيما بعد للجانبين العلمي والدعوي، وتظهر هذه الاهتمامات في مؤلفاته ورسائله من قبيل: (الدولة الإسلامية) و(الدستور الإسلامي) و(الجهاد الأفغاني فرصة ذهبيّة للأمّة الإسلاميّة).


رحم الله الشيخ أبا بكر الجزائري، وأجزل له المثوبة على عطائه في ميدان العلم والدعوة، وأخلف الأمة من بعده خيرًا، وإنّا لله وإنا إليه راجعون.









الأمانة العامة


4/ ذو الحجة/ 1439 هـ


15/8/2018 م


 



أضف تعليق