هيئة علماء المسلمين في العراق

بيان رقم (1340) المتعلق بالذكرى الثالثة لإعلان مبادرة (مشروع العراق الجامع)
بيان رقم (1340) المتعلق بالذكرى الثالثة لإعلان مبادرة (مشروع العراق الجامع) بيان رقم (1340) المتعلق بالذكرى الثالثة لإعلان مبادرة (مشروع العراق الجامع)

بيان رقم (1340) المتعلق بالذكرى الثالثة لإعلان مبادرة (مشروع العراق الجامع)

أصدرت الأمانة العامة لهيئة علماء المسلمين بيانا خاصا بمناسبة الذكرى الثالثة لمبادرة (مشروع العراق الجامع) الحل المناسب للعراق والمنطقة، وفيما يأتي نص البيان:


بيان رقم (1340)


المتعلق بالذكرى الثالثة لإعلان مبادرة (مشروع العراق الجامع)


 


الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:


فتمر علينا اليوم الذكرى الثالثة لإعلان مبادرة (مشروع العراق الجامع)، التي أعلنتها هيئة علماء المسلمين في (15/8/2015م) لتكون إحدى محطاتها الفاصلة الساعية لجمع العراقيين على ثبات الكلمة ووضوح الرؤية وتحديد الهدف، من منطلق المسؤولية الشرعية والوطنية، واستجابةً للمناشدات التي تصلها بين حين وآخر؛ حيث تواصلت الهيئة في وقتها مع القوى المناهضة للمشروع السياسي القائم في العراق، بمختلف توجهاتها؛ لتدارس ظروف المرحلة الحالية ومتطلباتها؛ سعيًا لإرساء أُسس التوافق بجمع الكلمة، وبث الوعي، وإحداث التغيير المناسب؛ لإنهاء معاناة ومأساة الشعب العراقي الذي فرضت عليه عصابة سوءٍ سياسةً سامته سوء العذاب ظلمًا وجورًا.


والأسباب التي دعت الهيئة لإعلان هذه المبادرة كثيرة من أبرزها: معاناة العراقيين الطويلة بسبب تغوّل الحكومات المتعاقبة وأجهزتها الأمنية والميليشياوية وقمعهم ومصادرة حقوقهم، وإقحامهم في حروب دموية لا ناقة لهم فيها ولا جمل، وعدم تمثيل النظام السياسي في بغداد العراقيين جميعًا؛ وخدمته مصالح قوى داخلية وخارجية على حساب مصلحة العراق وشعبه، وفشل العملية السياسية وحكوماتها في إدارة شؤون البلاد، واندلاع الصراع بين مكوناتها، فتحول العراق نتيجة ذلك كله إلى دولة فاشلة بكل ما لهذا الوصف من معانٍ باعتراف داعميها.


وكانت المبادرة قد تضمنت: الدعوة إلى لقاءات تشاورية موسعة بين القوى العراقية المناهضة للعملية السياسية القائمة في العراق، ومن ثم عقد ندوات موسعة بين كفاءات ونخب المجتمع وقواه المدنية الفاعلة، وقادة الرأي فيه؛ لتقريب وجهات النظر والوصول إلى رؤى متقاربة ما أمكن ذلك، وعقد اجتماعات لشرائح وفئاتٍ مجتمعية في كيانات وعناوين متعددة؛ ودعم رأي عام عراقي وتوسعته نحو حركة جماهيرية ناشطة، واختتام كل ذلك بمؤتمر عام؛ لتأسيس إطار عراقي جامع، يكون عنوانًا واحدًا ينظم أفكار ومنطلقات القوى العراقية من خلال ميثاق للعمل المشترك.


وسعت المبادرة في تفاصيلها إلى: إزالة المخاوف التي تراود أطياف المجتمع العراقي من الآثار التي قد تنتج عن التغيير، وتوسيع رقعة المشاركة الجماهيرية في مجابهة التدخل والنفوذ الخارجي الضار بالعراق ومواطنيه، واستقطاب قادة الرأي والشخصيات المؤثرة في المجتمع للمشاركة في التغيير الحقيقي، وتوسيع دائرة القوى المشاركة في مشروع التغيير، في إطار التمسك باستقلال العراق التام ووحدة أراضيه والمحافظة على هويته، والالتزام بالنهج التعددي وحرية الرأي وفق آليات تحترم قيمنا وأعرافنا وتقاليدنا ولا تتعارض معها، واستبعاد آليات الانتقام السياسي وفسح المجال للعدالة وفق صيغة توافقية بين العراقيين، واستلهام روح المقاومة والانتفاضات والاعتصامات والثورات الشعبية.


وإذ تستذكر الهيئة هذه الذكرى؛ فإنها تجدد العهد بما التزمت به في مبادرتها بأن تكون جزءًا فاعلًا فيها وفي أيِّ جهد آخر، وعاملًا مساعدًا ومنتجًا وناصحًا ومسددًا؛ لتحقيق الأهداف والآمال التي يطمح إليها الشعب العراقي جميعًا، وردًا عمليًا على من يخوف الشعب العراقي ويهدده من التغيير المنشود؛ فالمبادرة ضمانة وخارطة طريق للانتقال من واقع المعاناة إلى الخير والصلاح؛ حيث تتجدد الحاجة لهذه المبادرة كلما زادت معاناة الشعب العراقي، وهي معاناة كشفت الغشاوة عن أعين الكثير، وأظهرت حقيقة فساد العملية السياسية بكل مشاركيها؛ الأمر الذي دفع أبناء العراق للخروج في تظاهرات منذ عدة سنوات مطالبين بحقوقهم، ومستصرخين العالم لإنهاء معاناتهم.


الأمانة العامة


 4/ذو الحجة/1439هـ


 15/8/2018م


 


 
 

أضف تعليق