هيئة علماء المسلمين في العراق

مجلس الخميس الثقافي في مقر إقامة الأمين العام يشهد محاضرة علمية عن مفهوم ومكانة التفسير الإشاري للقرآن الكريم
مجلس الخميس الثقافي في مقر إقامة الأمين العام يشهد محاضرة علمية عن مفهوم ومكانة التفسير الإشاري للقرآن الكريم مجلس الخميس الثقافي في مقر إقامة الأمين العام يشهد محاضرة علمية عن مفهوم ومكانة التفسير الإشاري للقرآن الكريم

مجلس الخميس الثقافي في مقر إقامة الأمين العام يشهد محاضرة علمية عن مفهوم ومكانة التفسير الإشاري للقرآن الكريم

   الهيئة نت     ـ عمّان| استقبل الأمين العام لهيئة علماء المسلمين في العراق الدكتور (مثنى حارث الضاري) ضيوف مجلس الخميس الثقافي في مقر إقامته في العاصمة الأردنية عمّان؛ الذين استمعوا لمحاضرة علمية بعنوان: (التفسير الإشاري؛ المفهوم والمكانة)، ألقاها الدكتور (عمر النقيب).


واستهل النقيب محاضرته بتعريف عام وشامل بأنواع تفسير القرآن الكريم من حيث طرقها كالتفسير بالمأثور أو المنقول، والتفسير بالرأي، وأساليبها كالتفسير التحليلي والتفسير الموضوعي وغيرها؛ مشيرًا إلى منطلقات المفسرين والعلماء الذين خاضوا غمار هذا الموضوع؛ ودورهم في شرح مقاصد الإسلام من خلال كتاب الله العزيز، وجهودهم في إظهار الحق من خلال رفضهم لكل من سلط فكره على تفسير آية ما لاويًا بذلك مرادها، مقابل تأييدهم لمن أخضع كلامه لمعنى الآيات الكريمة ومدلولها ومفهومها الذي جاء القرآن بها.



وعرّف الدكتور (عمر النقيب) بـ(التفسير الإشاري) مستعرضًا معناه وتاريخ ظهوره وأبرز سماته وخصائصه، والمسميات التي اطلقت عليه، من قبيل: التفسير الرمزي، أو الفيضي، أو الباطني، أو المستنبطات، أو التأويل، إلى جانب تسليط الضوء على أهم المفسرين الذين تميزوا به ، فضلًا عن بيان أقوال العلماء فيه، وإظهار الفرق بينه وبين التفسير الباطني.


وتناول الدكتور النقيب في هذا السياق أمثلة من التفسير المذموم والتفسير المحمود؛ لبيان الصواب من القول في فهم القرآن الكريم وتدبر آياته والعمل بأحكامه، وشرح أيضًا طائفة من أقوال العلماء القدامى والمحدثين في حكم التفسير الإشاري والآثار المترتبة على العمل به؛ ومنهم: الإمام الغزالي، وشيخ الإسلام ابن تيمية، وتلميذه ابن قيم الجوزية، والحافظ ابن حجر العسقلاني وغيرهم رحمهم الله جميعًا.


وأنهى الدكتور النقيب بحثه بإبراز شروط العمل بهذا اللون من التفسير التي جعلها العلماء معيارًا للأخذ به؛ ولا يقبل التفسير الإشاري إلا بها، ومنها: ألا يناقض معنى الآية الظاهر، وأن يكون المعنى صحيحًا في نفسه، وألا يُدعى أنه المراد وحده دون الظاهر، وأن يكون في اللفظ إشعار به، وألا يكون له معارض شرعي أو عقلي، وأن يكون بينه وبين معنى الآية ارتباط وتلازم، وأن يكون له شاهد شرعي يؤيده، مؤكدًا أن هذه الأمور إذا اجتمعت كان التفسير بهذا النوع مقبولًا وحسنًا.



واختتم الدكتور (عمر النقيب) محاضرته باستعراض لأهم المصنفات والكتب التي اهتمت بالتفسير الإشاري؛ مبينًا أن الأخير هو تأويل آيات القرآن قياسًا على إشارات خفية تظهر لأرباب السلوك، ولأهل العلم، وأنه تفسير مقبول بالشروط التي تقدمت، مؤكدًا على وجوب التفريق بينه وبين التفسير الباطني المرفوض.


وشهدت المحاضرة مداخلات وتعقيبات وأسئلة أسمهت في بيان الحاجة إلى الثقافة والمعرفة في فهم وتدبر آيات القرآن الكريم، والعمل بها، وصناعة حصانة فكرية وتربوية تجاه ما يشاع من أفكار وأقوال في وسائل الإعلام تجانب الصواب وتشط بعيدًا عن بيان معاني كتاب الله عز وجل.


وتميزت أمسية مجلس الخميس الثقافي في هذا الأسبوع؛ بعرض عدد من إصدارات هيئة علماء المسلمين في العراق ولاسيما الإصدارات المطبوعة مؤخرًا في المجالات العلمية والسياسية والإغاثية والتوثيقية.


   الهيئة نت    


ج




أضف تعليق