هيئة علماء المسلمين في العراق

تظاهرات الخدمات تسقط ورقة التوت عن اكاذيب الحكومة وترفع سقف المطالب لتغيير الدستور ونظام الحكم
تظاهرات الخدمات تسقط ورقة التوت عن اكاذيب الحكومة وترفع سقف المطالب لتغيير الدستور ونظام الحكم تظاهرات الخدمات تسقط ورقة التوت عن اكاذيب الحكومة وترفع سقف المطالب لتغيير الدستور ونظام الحكم

تظاهرات الخدمات تسقط ورقة التوت عن اكاذيب الحكومة وترفع سقف المطالب لتغيير الدستور ونظام الحكم

اصبح من المكرر جدا ان نتكلم عن سوء الخدمات في العراق كيف لا، وكل موسم يتميز بمجموعة من الازمات اعتاد المواطنون عليها، بل اضحت مادة للسخرية والنقم على واقع بلد يطفو على بحر من الثروات، وسكانه يبيتون عرايا جوعى فاقدين لابسط مقومات الحياة.


فخمسة عشر عاما من ميزانيات ضخمة كفيلة بأن تجعل العراق بلد شوارعه من فضة ورصيفه من ذهب، ولم يعد في جعبة السياسي اكاذيب يصدرها بشكل وعود تخدر غضب المواطن الناقم من حر الصيف اللاهب وبرد الشتاء القارس، حتى جاءت لحظة انفجر فيها غضب المواطنين على شكل تظاهرات ناقمة على نقص الكهرباء وفرص العمل والخدمات، والاخطر انه لم يعد هناك خطوط حمراء لا سياسية ولا حزبية ولا دينية.


فقد اتسعت رقعة الاحتجاجات الغاضبة خلال اسابيع مضت بسبب سوء الاوضاع المعيشية وامتدت لمحافظات عدة، بينما رفعت السلطات حالة الاستنفار الامني وتوعدت بإجراءات رادعة ضد من وصفتهم بالمندسين.


واستمرت وتجددت التظاهرات في البصرة وبابل وكربلاء والنجف والقادسية وذي قار وميسان، واشتاطت الشوارع غضبا وهوجمت مقار الاحزاب وتم حرقها وهتف المتظاهرون ضد المرجعية التي دعت الى انتخاب هؤلاء الساسة، ولم تفعل شيئا حيال سرقاتهم ووصول البلاد الى اقصى درجات الانحطاط على كل المستويات.


في المقابل اشارت مصادر بالمخابرات العسكرية ووزارة الدفاع العراقية الى ان قوات الامن الحكومية ظلت في حالة تأهب للتعامل مع الاحتجاجات في محافظات بالجنوب، ولم تتوان الحكومة في استخدام الرصاص الحي والعاز المسيل للدموع والهراوات، وضرب المتظاهرين ووصفهم بالمندسين وتعذيبهم في غرف مقفلة، فضحتها مقاطع الفديو التي انتشرت في مواقع التواصل كالنار في الهشيم.


 كما انقطعت خطوط الإنترنت بشكل شبه كامل في العاصمة بغداد ومحافظات جنوبي العراق طوال ايام مضت لئلا تنتشر التظاهرات اكثر، او تنتشر ممارسات القوات الامنية المتوحشة، بعد مقتل عدد من المحتجين واصابة الالاف، واعتقال المئات منهم بظروف غامضة.
من جانبه، شدد احد المتظاهرين بقوله : إن احد أبرز مطالبنا اليوم هو اعتماد النظام الرئاسي لإدارة البلاد اضافة الى تغيير الدستور، بعد تجربة مريرة مع النظام البرلماني امتدت (15) عاما، ، فلم نحصل منها سوى على الازمات وتدهور وضع البلاد، كذلك طالب المتظاهرون ببناء سد البصرة، وإكمال مشروع ميناء الفاو الكبير، وإنشاء مشاريع تحلية المياه، وإيجاد فرص عمل للعاطلين ، واكدت اللجان تنسيقيات الحركة الاحتجاجية ان التظاهرات قد تتحول الى اعتصام مفتوح فى حال استمرار الحكومتين المحلية والمركزية بتقديم حلول لا تتناسب مع حجم المعاناة فى المحافظات.


وربما لا يستطيع احد التكهن بما سيجري بعد مدة من انطلاق هذه التظاهرات، وكيف ستركب موجتها الاحزاب والمرجعيات لتميعها وتجثم الحكومة من جديد على صدور العراقيين لاربع سنوات اخرى من المعاناة وسرقة قوت المساكين، لكن الواضح ان مظاهرات الجنوب برأت ساحة مظاهرات المحافظات السنية التي طالبت بذات المطاليب قبل سبع سنوات، وتم تشويهها وقمعها وتشريد اهلها الى هذه الساعة، فكيف سيكون سيناريو القضاء على مظاهرات الجنوب، وهل ستكون التنظيمات الارهابية الحل السحري لازمات الحكومة، ام ان التنور قارب ان يفور، ويغرق كل من سكن في المنطقة الخضراء؟.


   الهيئة نت    


س


أضف تعليق