هيئة علماء المسلمين في العراق

مجلس الخميس يشهد محاضرة تاريخية عن الرحلات التي مهدت للغزو البريطاني العراق عام 1914م
مجلس الخميس يشهد محاضرة تاريخية عن الرحلات التي مهدت للغزو البريطاني العراق عام 1914م مجلس الخميس يشهد محاضرة تاريخية عن الرحلات التي مهدت للغزو البريطاني العراق عام 1914م

مجلس الخميس يشهد محاضرة تاريخية عن الرحلات التي مهدت للغزو البريطاني العراق عام 1914م

   الهيئة نت     ـ عمّان| استمع ضيوف (مجلس الخميس الثقافي) في مقر إقامة الأمين العام لهيئة علماء المسلمين الدكتور (مثنى حارث الضاري)؛ لمحاضرة توثيقة تاريخية بعنوان: (الرحلات التي مهدت لغزو العراق عام 1914م.. رحلات (ليجمان) مثالًا)، قدّمها الباحث الأستاذ (حاتم حميدي الضاري).


ووثقت المحاضرة أهم المحطات التي مرّ بها الضابط البريطاني (ليجمان) بدءًا من سنة 1909م وصولًا إلى احتلال العراق بعد نحو ست سنوات، وأشار الباحث الضاري في هذا السياق إلى أن الضابط تنقل في مناطق ومدن عديدة طوال هذه المدة سواء في داخل العراق أو خارجه، والتقى بعدد كبير من الأشخاص الانجليز والعرب والترك، محاولًا انتهاز أي فرصة تمنحه أو تهيء له معلومات تتعلق بأوضاع البلاد وأحوالها.



ومن المناطق التي شخّصتها المحاضرة في تنقلات (ليجمان) ورحلاته في داخل العراق: بغداد، والصقلاوية، نزولًا إلى الفرات الأوسط كالحلة، وكربلاء، والنجف، والديوانية، والسماوة؛ حيث تعرف على طرقها وأهم قبائلها وبعض رجالات هذه المناطق والتي أصبحت فيما بعد الاحتلال البريطاني عمله.


وسرد الأستاذ (حاتم الضاري) سلسلة الأحداث التي رافقت رحلات (ليجمان)، مستعرضًا أسماء القبائل والأماكن والأشخاص الذين ارتبط تاريخ العراق بهم في تلك الحقبة، ولاسيما ما له صلة بعلاقات (ليجمان) أثناء تنقلاته ومهماته التي كُلّف بها والتي قادت في النهاية إلى احتلال العراق.


وبيّن الضاري أن (ليجمان) كان ذا دراية بأساليب عمل المخابرات ويجيدها إجادة تامة تمثلت بهروبه من المراقبة المشددة التي واجهها خلال رحلاته، مشيرًا إلى أنه تعلم اللغة العربية وتنكر باللباس البدوي، وتمر!س على العادات التي كانت لدى البدو في تلك الحقبة الزمنية.



وتميزت المحاضرة بمجموعة من المخرجات والدروس التي تستنبط من هذا الموضوع، ومن بينها: أن الحكومة البريطانية كانت عازمة على اجتياح المنطقة حتى قبل الحرب العالمية الأولى بسنوات عديدة، وأن احتلال العراق لم يكن بسبب هيمنة الدولة العثمانية وأشار الباحث إلى أن هذا الأمر واضح جدًا في الكم الكبير من الرحالة والمستكشفين من جواسيس المخابرات البريطانية الذين توافدوا على الجزيرة العربية والعراق أبان المدة من نهاية القرن الثامن عشر حتى قيام الحرب العالمية الأولى، ورجلات (ليجمان) من أبرزها.


واختتمت الأمسية بتعقيبات ومداخلات، تناولت نقاطًا بحثية، ومعلومات موسعة ومفصلة تتعلق بتاريخ العراق قبل وبعد الحرب العالمية الأولى، والآثار التي نجمت عنها سواء ما يتلق بأمن البلاد أو اقتصادها، أو حياة الناس عامة بطبائعها الاجتماعية والإنسانية والثقافية، فضلًا عن طروحات أخرى ربطت بين ماضي العراق وحاضره ولاسيما مع تشابه الأحداث بين الاحتلال البريطاني في القرن الماضي، والغزو والاحتلال الأمريكية مطلع الألفية الثالثة.


   الهيئة نت    


ج





أضف تعليق