هيئة علماء المسلمين في العراق

أجور حسن الخلق في الشريعة الإسلامية ... حسين أحمد عبدالقادر
أجور حسن الخلق في الشريعة الإسلامية ... حسين أحمد عبدالقادر أجور حسن الخلق في الشريعة الإسلامية ... حسين أحمد عبدالقادر

أجور حسن الخلق في الشريعة الإسلامية ... حسين أحمد عبدالقادر

إن حسن الخلق من شعائر أهل الإسلام، وهو من أيسر العبادات وأعظمها أجرا في الشريعة الإسلامية،  وحسن الخلق من أجل الصفات التي وهبها الله تعالى لرسول الله صلى الله عليه وسلم، قال الله تعالى: (وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ) القلم:4،


ولقد وصف النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حسن الخلق بأجمل الأوصاف وأعذبها وأكملها، فعن النواس بن سمعان رضي الله تعالى عنه قال: سألتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن البِرِّ والإثمِ؟ فقال "البِرُّ حُسنُ الخُلُقِ. والإثمُ ما حاك في صدرِك، وكرهتَ أن يطَّلِعَ عليه الناسُ" (مسلم:2553). فحسن الخلق إسم جامع لكل أنواع البر، وكلما اكتسب المسلم الخلق الحسن ارتقى في درجات البر، وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إِنَّمَا بُعِثتُ لِأُتَمِّمَ مَكَارِمَ الأَخلَاقِ" رواه البخاري في (الأدب المفرد:273)،  وصححه الألباني في (السلسلة الصحيحة:45)، ولذا فحسن الخلق من أجل المهمات النبوية  للرسول صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فبحسن الخلق تستقيم مصالح الناس في الدنيا والآخرة، وبحسن الخلق يعرف المسلم حق التأدب مع الله تعالى، وواجب الأدب مع عباد الله الكريم، وحسن معاشرة خلق الله سبحانه.


"واعلم أن الدين كلّه خلُق، فمن زاد عليك في الخلُق زاد عليك في الدِّين". وفي هذا الصدد ينبغي لنا مدارسة منهجية اكتساب حسن الخلق في الإسلام، ومعرفة الأجور المترتبة على هذه العبادة الثمينة، وهذه المعرفة بفضل الله تعالى ستمكننا من التحلي بالأخلاق الحسنة والسير على درب الأنبياء والرسل الكرام عليهم الصلاة والسلام،  ومجاورة أهل الصلاح يوم القيامة.


 منهجية حسن الخلق في القرآن الكريم والسنة النبوية:


معاملة الناس بالحسنى:


إن معاملة الناس بالحسنى أمر كريم من الله رب العالمين، وهي من أبرز الآليات لاكتساب حسن الخلق، وهي نهج الأنبياء والرسل الكرام عليهم الصلاة والسلام، وهي دأب أهل العلم والصلاح  في دعوة العباد إلى الله ملك الملوك، قال الله تعالى: (وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا) الإسراء: 54، قال الإمام ابن عاشور رحمه الله تعالى في شرح الآية الكريمة: "وهذا تأديب عظيم في مراقبة اللسان وما يصدر منه والمقصد الأهم من هذا التأديب تأديب الأمة في معاملة بعضهم بعضاً بحسن المعاملة وإلانةِ القول ، لأن القول ينم عن المقاصد" انتهى باختصار من (تفسير ابن عاشور).


وقال الله تعالى: (وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِّنكُمْ وَأَنتُم مُّعْرِضُونَ) البقرة:83. قال الإمام ابن كثير رحمه الله تعالى: "وقول الله تعالى: (وقولوا للناس حسنا) أي: كلموهم طيبا، ولينوا لهم جانبا، ويدخل في ذلك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالمعروف ، كما قال الحسن البصري رحمه الله تعالى في قوله: (وقولوا للناس حسنا) فالحسن من القول: يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ويحلم، ويعفو، ويصفح، ويقول للناس حسنا كما قال الله تعالى، وهو كل خلق حسن رضيه الله تعالى" انتهى من (تفسير ابن كثير).


 


 العدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وتجنب الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ:


  قال الله تعالى: (إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) [النحل: 90]،  قال الإمام ابن كثير رحمه الله تعالى في شرح الآية الكريمة: "وقال سعيد عن قتادة  في قول الله تعالى: (إن الله يأمر بالعدل والإحسان): ليس من خلق حسن كان أهل الجاهلية يعملون به ويستحسنونه إلا أمر الله تعالى به، وليس من خلق سيئ كانوا يتعايرونه بينهم إلا نهى الله تعالى عنه وقدم فيه. وإنما نهى عن سفاسف الأخلاق ومذامها" انتهى من (تفسير ابن كثير).


وفي هذه الآية الكريمة أمر الله تعالى بجميل الأخلاق، ومنها الحرص على العدل والسعي له،  فالعدل سبب في راحة الناس، وسكينة النفوس، والإحسان سبب لكل جميل في هذه الدنيا،  فالإحسان منهجية المسلم في كل عمل يقوم به،  ويشمل ذلك بذل للمنافع لنفسه ولغيره، وفي معاملة الناس والحيوانات طبقا لما أمر الله تعالى به، فعن شداد بن أوس رضي الله تعالى عنه قال: "ثنتانِ حفظتُهما عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ. قال (إنَّ اللهَ كتب الإحسانَ على كلِّ شيٍء. فإذا قتلتم فأحسِنُوا القِتْلَةَ. وإذا ذبحتم فأحسِنُوا الذبحَ. وليُحِدَّ أحدُكم شفرتَه. فليُرِحْ ذبيحتَه)(مسلم:1955).


 


معاملة الناس كما تحب أن يعاملوك به:


من أحب أن يعامله الناس بحسن الخلق فليحسن خلقه مع الناس، وهذا دافع عظيم لتقدير مشاعر الناس وعدم تجاهلها، وبذل الخير لهم، وتقوية التعايش المحمود معهم، فعن عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: "إنَّهُ لم يكن نبيٌّ قبلي إلا كان حقًّا عليهِ أن يَدُلَّ أُمَّتَه على خيرِ ما يُعلمُه لهم، ويُنذرهم شرَّ ما يُعلِّمُه لهم. وإنَّ أمتكم هذه جعل عافيتها في أولها. وسيُصيبُ آخرها بلاءٌ وأمورٌ تنكرونها. وتجيءُ فتنةٌ فيُرقِّقُ بعضها بعضها. وتجيءُ الفتنةُ فيقول المؤمنُ: هذه مهلكتي. ثم تنكشفُ. وتجيءُ الفتنةُ فيقول المؤمنُ: هذه هذه. فمن أحبَّ أن يزحزحَ عن النارِ ويدخلَ الجنةَ، فلتأتِه منيَّتُه وهو يؤمنُ باللهِ واليومِ الآخرِ. وليأتِ إلى الناسِ الذي يحبُّ أن يؤتى إليهِ" (مسلم:1884).


 


قول الخير أو الصمت:


عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: "من كانَ يؤمِنُ باللَّهِ واليومِ الآخِرِ فلا يؤذِ جارَه، ومن كانَ يؤمِنُ باللَّهِ واليومِ الآخرِ فليُكرِمْ ضيفَه، ومن كانَ يؤمنُ باللَّهِ واليومِ الآخرِ فليقُلْ خيرًا أو ليصمُتْ" (البخاري:6018). وقال عروة ابن الزبير رحمه الله تعالى: "مكتوب في الحكمة: لتكن كلمتك طيبة وليكن وجهك بسطا تكن أحب إلى الناس ممن يعطيهم العطاء" انتهى من (حلية الأولياء: 2/178). ومن لازم قول الخير أو الصمت فقد عصم نفسه من الشرور، وجنب نفسه الحساب عن حصائد الألسنة بقول ما لا ينبغي قوله.


 


إفشاء السلام:


إفشاء السلام والحرص عليه من أجل السبل لغرس المحبة في القلوب، وهو من أعز السفراء للتواصل مع قلوب المسلمين، وهو وسيلة ميسرة يكتسب المسلم بها الأجور ويتقرب بها إلى الله تعالى للوصول إلى الجنة، فعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: "لا تَدخُلونَ الجنَّةَ حتَّى تُؤمِنوا. ولا تؤمِنوا حتَّى تَحابُّوا. أوَلا أدلُّكُم علَى شيءٍ إذا فعلتُموهُ تحابَبتُم؟ أفشُوا السَّلامَ بينَكُم" (مسلم:54).


 


فعل الخير وبذل المعروف للناس:


إن فعل الخير بكل صنوفه وأنواعه منبع وافر بالأجور، ومشكاة تضيء للسائرين في درب حسن الخلق، فعن أبي ذر الغفاري رضي الله تعالى عنه قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: "تبسُّمُكَ في وجْهِ أخيكَ لَكَ صدقةٌ وأمرُكَ بالمعروفِ ونَهيُكَ عنِ المنْكرِ صدقةٌ وإرشادُكَ الرَّجلَ في أرضِ الضَّلالِ لَكَ صدقةٌ وبصرُكَ للرَّجلِ الرَّديءِ البصرِ لَكَ صدقةٌ وإماطتُكَ الحجرَ والشَّوْكَ والعظمَ عنِ الطَّريقِ لَكَ صدقةٌ وإفراغُكَ من دلوِكَ في دلوِ أخيكَ لَكَ صدقةٌ" (الترمذي:1956). وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: "كلُّ سُلامَى من الناسِ عليه صدقةٌ ، كلُّ يومٍ تطلُعُ فيه الشمسُ ، يعدلُ بينَ الاثنينِ صدقةٌ ، ويعينُ الرجلَ على دابتِه فيحملُ عليها ، أو يرفعُ عليها متاعَه صدقةٌ ، والكلمةُ الطيبةُ صدقةٌ ، وكلُّ خطوةٍ يخطوها إلى الصلاةِ صدقةٌ ، ويميطُ الأذَى عن الطريقِ صدقةٌ" (البخاري:2989).


  


الدعاء بطلب حسن الخلق:


قال الله سبحانه: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ}[البقرة:186] ولذا فإن أهم سبب للتحلي بحسن الخلق هو الإلحاح في الدعاء والرجاء من الله تعالى لكي يرزقنا حسن الخلق، فعن عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: "الَّلهُمَّ حَسَّنتَ خَلْقِي فَحَسِّن خُلُقِي" رواه ابن حبان في صحيحه وصححه الألباني في (صحيح الجامع:1307).


 


كنوز وأجور حسن الخلق:


أولا: أحبُّ عبادِ اللَّه إلى اللَّهِ أحسنُهُم خلقًا:


عن أسامة بن شريك رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أحبُّ عبادِ اللَّه إلى اللَّهِ أحسنُهُم خلقًا" أخرجه الطبراني في "الكبير" (1/182) وصححه الألباني في (صحيح الجامع:179).


ثانيا: أثقل عبادة في الميزان:


فعن أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما مِن شيءٍ يوضَعُ في الميزانِ أثقلُ من حُسنِ الخلقِ ، وإنَّ صاحبَ حُسنِ الخلقِ ليبلُغُ بِهِ درجةَ صاحبِ الصَّومِ والصَّلاةِ" (الترمذي:2003).


ثالثا: حسن الخلق من كمال الإيمان


عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أكملُ المؤمنين إيمانًا أحسنُهم خُلقًا. وخيارُكم خيارُكم لنسائهم" (الترمذي:1162) وعن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أكملُ المؤمنين إيمانًا أحسنُهم خُلُقًا ، الموَطَّؤون أكنافًا ، الذين يألَفون و يُؤلَفون ، و لا خيرَ فيمن لا يألَفُ و لا يُؤلَفُ" حسنه الألباني في (صحيح الجامع:1231).


رابعا: حسن الخلق وحسن الجوار يعمران الديار ويزيدان في الأعمار:


عن أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " وحسنُ الخُلُقِ وحسنُ الجوارِ يعمرانِ الدِّيارَ ويزيدانِ في الأعمارِ" رواه (أحمد:25298) وصححه الألباني في (السلسلة الصحيحة:519).


خامسا: تجنب منزلة السوء يوم القيامة:


وعن أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن شرَّ الناسِ عند اللهِ منزلةً يومَ القيامةِ من تركَه الناسُ اتقاءَ شرِّه" (البخاري:6032).


سادسا: تقوى الله وحسن الخلق أكثر ما يدخل الناس الجنة:


عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: "سُئِلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم عن أكثرِ ما يُدْخِلُ الناسَ الجنةَ؟ فقال: تَقْوَى اللهِ وحُسْنُ الخُلُقِ، وسُئِلَ عن أكثرِ ما يُدْخِلُ الناسَ النارَ، قال: الفَمُ والفَرْجُ" (الترمذي:2004).


سابعا: بلوغ درجات الصائم القائم:


عن أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : "إنَّ المُؤمِنَ ليُدرِكُ بحُسْنِ خُلُقِهِ درجةَ الصَّائمِ القائمِ" (أبو داود:4798).


ثامنا: حسن الخلق يجنب المسلم الإفلاس يوم القيامة:


عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: "أتدرون ما المفلِسُ؟ قالوا: المفلِسُ فينا من لا درهمَ له ولا متاعَ. فقال: إنَّ المفلسَ من أمَّتي، يأتي يومَ القيامةِ بصلاةٍ وصيامٍ وزكاةٍ، ويأتي قد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مالَ هذا، وسفك دمَ هذا، وضرب هذا. فيُعطَى هذا من حسناتِه وهذا من حسناتِه. فإن فَنِيَتْ حسناتُه، قبل أن يقضيَ ما عليه، أخذ من خطاياهم فطُرِحت عليه. ثمَّ طُرِح في النَّارِ" (مسلم:2581).


تاسعا: حسن الخلق سبب في القرب من الرسول صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم:


عن جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : "إنَّ من أحبِّكم إليَّ وأقربِكُم منِّي مجلسًا يومَ القيامةِ أحاسنَكُم أخلاقًا، وإنَّ مِن أبغضَكِم إليَّ وأبعدَكُم منِّي يومَ القيامةِ الثَّرثارونَ والمتشدِّقونَ والمتفيهِقونَ، قالوا: يا رسولَ اللَّهِ، قد علِمنا الثَّرثارينَ والمتشدِّقينَ فما المتفيهِقونَ؟ قالَ:المتَكَبِّرونَ" (الترمذي:2018


عاشرا: بيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه:


عن أبي أمامة الباهلي رضي الله تعالى عنه قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم "أنا زعيمٌ ببيتِ في رَبَضِ الجنةِ لمَن تَرَكَ المِراءَ وإن كان مُحِقًّا، وببيتِ في وسطِ الجنةِ لمَن تركَ الكذبَ وإن كان مازحًا، وببيتٍ في أعلى الجنةِ لمَن حُسُنَ خلقُه" (أبو داود:4800).


حادي عشر: شهادة الناس بالخير سبب في دخول الجنة:


عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال: مُرَّ بجنازةٍ فأُثني عليها خيرًا، فقال نبيُّ الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: ((وجَبَت، وجبَت، وجبَت))، ومُرَّ بجنازةٍ فأُثني عليها شرًّا، فقال نبيُّ الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: ((وجبَت، وجبَت، وجبت))، قال عمرُ: فِدًى لك أبي وأمي، مُرَّ بجنازةٍ فأُثني عليها خيرًا فقلتَ: ((وجبت، وجبت، وجبت))، ومُرَّ بجنازةٍ فأُثني عليها شرًّا فقلتَ: ((وجبَت، وجبَت، وجبت))؟ فقال رسولُ الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: ((مَن أثنيتُم عليه خيرًا وجبَت له الجنةُ، ومن أثنيتُم عليه شرًّا وجبت له النارُ؛ أنتم شهداءُ الله في الأرض، أنتم شهداءُ الله في الأرض، أنتم شهداءُ الله في الأرض))؛ (مسلم:949).


نسأل الله الكريم أن يرزقنا وأهلنا والمسلمين حسن الخلق وجمال الأدب..


وصلى الله وسلم على نبينا محمد والحمد لله رب العالمين


أضف تعليق