هيئة علماء المسلمين في العراق

هيئة علماء المسلمين تعقد مؤتمر (الرؤية المقاصدية وأثرها في نهضة الأمة) بالتعاون مع المنتدى العالمي للوسطية
هيئة علماء المسلمين تعقد مؤتمر (الرؤية المقاصدية وأثرها في نهضة الأمة) بالتعاون مع المنتدى العالمي للوسطية هيئة علماء المسلمين تعقد مؤتمر (الرؤية المقاصدية وأثرها في نهضة الأمة) بالتعاون مع المنتدى العالمي للوسطية

هيئة علماء المسلمين تعقد مؤتمر (الرؤية المقاصدية وأثرها في نهضة الأمة) بالتعاون مع المنتدى العالمي للوسطية

   الهيئة نت     ـ إسطنبول| انطلقت اليوم الاثنين أعمال المؤتمر الدولي الأول: (الرؤية المقاصدية وأثرها في نهضة الأمة)، الذي نظمته هيئة علماء المسلمين في العراق بالتعاون مع المنتدى العالمي للوسطية، وبمشاركة نخبة من العلماء والباحثين من مختلف أنحاء العالم الإسلامي، ويستمر على مدى يومين.


وألقى الأمين العام للمنتدى العالمي للوسطية المهندس (مروان الفاعوري) كلمة ترحيبية بالمشاكرين والحاضرين في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر؛ استعرض فيها أهدافه ومنهاجه،  مبينًا أن توضيح رؤى الإسلام المقاصدية، قضية تحظى بأولوية في برنامج المؤتمر.


وأعرب الفاعوري عن شكره وثنائه لتركيا حكومة وشعبًا لاستضافتها لهذا المؤتمر واهتمامها بمقاصد الإسلام والعمل على إبرازها وتهيئة السبل أمام المعلماء من أجل تثبيتها ونشرها وتثقيف الناس بها.


بدوره؛ أكّد الدكتور (محمد قورماز) رئيس الشؤون الدينية التركية السابق في كلمته الخاصة بالجلسة الافتتاحية للمؤتمر ؛أن الأمة الإسلامية باتت بحاجة ماسة إلى رؤية شاملة، تتسم بالموضوعية والعلمية في النظرة إلى الأحداث والأشياء، وهي غاية يسعى هذا المؤتمر إلى تحقيقها، فيما أشار الدكتور (ياسين أقطاي) مستشار رئيس حزب العدالة والتنمية التركي، في كلمته خلال الافتتاح إلى أن الإسلام ليس سببًا في تراجع الأمة بل هو دين التقدم والعقل والتطور، وأن كل القيم الإيجابية والعليا موجودة فيه.



وفي إثر ذلك؛ بدأت وقائع الجلسة الأولى التي ترأسها معالي الشيخ (عبد الرحيم العكور) وزير الأوقاف الأردني الأسبق، الذي بيّن أن مقصد الشريعة الأساسي؛ هو إسعاد الإنسان في الدارين، مشيرًا إلى أن رعاية الحقوق، وأداء الأمانات، والإيفاء بالعهود؛ هي من أسمى مقاصد الإسلام الذي جاء بشريعة ترعى التيسير، ورفع الحرج والمشقة.


وفي ثنايا الجلسة؛ قال الدكتور (نور الدين الخادمي) مدير مدرسة الدكتوراه بجامعة الزيتونة بتونس: إن المستوى الأرقى لدرجات المقاصد هو: العبودية، ومصلحة المخلوق، والقصد والنية، وأن ذلك هو مراد لله عز وجل، وشرح جملة من المفاهيم المتعلقة بهذا الموضوع وذلك من خلال ورقته التي قدّمها بعنوان: (مفهوم وتعريف مقاصد الشريعة وبيان أهميتها).



أمّا الدكتور (محمد قورماز) رئيس الشؤون الدينية التركية السابق؛ فقد أكّد في الورقة التي قدمها في الجلسة الأولى والتي تتعلق بـ(المقاصد الشرعية ووحدة الأمة)؛ أن الحياة في الفكر الإسلامي ليست جامدة بل متجددة ومواكبة للتطور، والقيم الإنسانية بالإضافة إلى المبادئ الإسلامية تعتبر من جملة الثوابت الدينية، بينما تناول الدكتور (عمر الفاروق) مستشار رئاسة الوزراء التركية، الجذور والأصول الإسلامية التي تتكفل بحل جميع مشاكل الناس، في ورقته التي جاءت بعنوان: (دور المقاصد الشرعية في ترسيخ التعايش السلمي).


وشهد مؤتمر (الرؤية المقاصدية) في جلسته الأولى، قراءة ورقة بعنوان: (المدخل المقاصدي وبناء الاستراتيجيات) للدكتور (سيف الدين عبد الفتاح) من جمهورية مصر العربية، تناول فيها التحديات التي تواجه المجتمعات، ودور المنهج الوسطي الذي ينبغي على الأمة أن تتبناه في التصدي لها، قبل أن تُختتم الجلسة بمداخلات ونقاشات وتعقيبات أدلى بها المشاركون من علماء وباحثين وأكاديميين؛ على الأوراق البحثية التي قـُدّمت فيها.


وفي الجلسة الثانية من اليوم الأول لمؤتمر:(الرؤية المقاصدية وأثرها في نهضة الأمة)، التي ترأسها الشيخ (عبد الوهاب إيكنجي) ممثل الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في تركيا؛ قُرئت فيها أربع ورقات بحثية تناولت موضوعات متنوعة في  مجال المقاصد وتطبيقاتها؛ إذ قال الدكتور (وصفي عاشور أبو زيد) رئيس مركز (نماء) للبحوث والاستشارات والعلمية بجمهورية مصر العربية، في بحثه الموسوم بـ(علم المقاصد ضرورة شرعية أم ترف فقهي): إن المقاصد ضرورة لفهم النص الشرعي وتنزيل الأحكام، مشيرًا إلى أن مَن ينزع المقاصد من النصوص كالذي ينتزع الروح من الجسد، وأن أهمية المقاصد تقتضي أن تحكم في كل التخصصات؛ العلمية، والاجتماعية، والاقتصادية، والطبية، وغيرها.


وأكّد الدكتور (أمين أبو لاوي) من المملكة الأردنية الهاشمية، أن الشريعة الإسلامية تهتم ببناء الشخصية الفعالة ذات الأثر الواقعي  في المجتمع، وذلك أثناء تقديمه  ورقة بعنوان: (مقاصد القرآن الكريم والسنة النبوية في إيجاد الشخصية البناءة)، خلال الجلسة الثانية من المؤتمر.



أمّا ورقة (الاجتهاد المقاصدي وقضايا العصر) للدكتور (ونيس المبروك) من ليبيا؛ فقد  اهتمت ببيان تفعيل المقاصد وإعمالها في الفتاوى، ومناهج الحركات الإسلامية والدعاة، قبل ان تختتم فعاليات اليوم الأول ببحث الناطق الرسمي باسم هيئة علماء المسلمين في العراق؛ الدكتور (يحيى الطائي) الذي جاء بعنوان: (المقاصد الشرعية وأثرها في الفقه الإسلامي)، وسلط الضوء على أن  المقاصد هي من أهم ما يميز الأحكام الشرعية؛لأن الحكم شُرع من أجل مقصد معين، وأن أسس إنزال الحكم هو فهم الواقع ومراعاة الزمان والمكان والنظر إلى خصوصية بعض الحالات وإعطائها أحكامًا خاصة.


وعلى هامش جلستي اليوم الأول لمؤتمر (الرؤية المقاصدية)؛ أقامت هيئة علماء المسلمين في العراق معرضًا لإصداراتها ومطبوعاتها التي توثق نشاطاتها وحراكها في الجوانب السياسية، والعلمية، والإغاثية، والاجتماعية، وقد حظي بإقبال واسع واهتمام كبير من قبل المشاركين.


هذا، ومن المقرر أن تقدّم يوم غد الثلاثاء ـ ثاني أيام المؤتمر ـ أورق بحثية تعنى بجوانب عديدة من الحياة، منها السياسية، والإنسانية، والاجتماعية، بواقع جلستين يشارك فيهما عشرة باحثين من العراق، والأردن، والسودان، وتونس والجزائر.


   الهيئة نت    


ج





أضف تعليق