هيئة علماء المسلمين في العراق

نعي بوفاة المؤرخ التركي الكبير الأستاذ (فؤاد سيزغين) رحمه الله
نعي بوفاة المؤرخ التركي الكبير الأستاذ (فؤاد سيزغين) رحمه الله نعي بوفاة المؤرخ التركي الكبير الأستاذ (فؤاد سيزغين) رحمه الله

نعي بوفاة المؤرخ التركي الكبير الأستاذ (فؤاد سيزغين) رحمه الله

نعت الأمانة العامة في هيئة علماء المسلمين في العراق؛ المؤرخ التركي الكبير الأستاذ (فؤاد سيزغين)؛ الذي وافاه الأجل عن عمر ناهز أربعة وتسعين عامًا، وفيما يأتي نص النعي:


نعي


الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله محمد بن عبد الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:


فقد تلقت هيئة علماء المسلمين في العراق بصبر واحتساب؛ نبأ وفاة المؤرخ التركي الكبير الأستاذ (فؤاد سيزغين) اليوم السبت (16 شوال 1439هـ) _ (30/6/2018م)، عن عمر ناهز الـ(94) عامًا.


ولد الدكتور (فؤاد سيزغين) في ولاية (بتليس) جنوب شرق تركيا سنة (1924م)، وتدرج في الدراسة والتحصيل العلمي، واختص بدراسة التاريخ الإسلامي، وحصل فيه على شهادة الدكتوراه عام (1954م)، وأصبح أستاذًا في جامعة إسطنبول، وكانت أطروحته بعنوان: (دراسات حول مصادر البخاري).


ويعد الأستاذ (فؤاد سيزغين) رحمه الله؛ من أبرز المؤرخين والعلماء المختصين بالتراث العربي والإسلامي على مستوى تركيا والعالم، وممن تعلّم اللغة العربية لأجل خدمة التراث المكتوب به، وترك تراثًا كبيرًا من المؤلفات والجهود العلمية في هذا السبيل، من أبرزها: مكتبة ومتحف مشهوران.


اضطر الفقيد إلى مغادرة تركيا سنة (1960م) وتوجّه إلى ألمانيا رفقة مئات الباحثين والتدريسيين الأتراك حيث منعته حكومة الانقلاب العسكري آنذاك من الاستمرار في التدريس والعمل في جامعات البلاد؛ ليواصل دراساته في جامعة (فرانكفورت) التي حصل منها سنة (1965م) على درجة دكتوراه أخرى عن عالم الكيمياء (جابر بن حيان)، وحصل على لقب (الأستاذية) بعدها بعام واحد.


كان المؤرخ التركي الشهير ـ رحمه الله ـ يتقن عددًا من اللغات من بينها: السريانية، والعبرية، واللاتينية، والعربية، والألمانية، ويتحدث ببعضها بشكل جيد، وقد أنشأ في سنة (2010م)، وقفًا لأبحاث تاريخ العلوم الإسلامية بهدف دعم أنشطة متحف العلوم والتكنولوجيا الإسلامية الذي أقامه في إسطنبول، وقد وصل في أيّامه الأخيرة في كتابة (تاريخ التراث العربي) إلى المجلد الثامن عشر، الذي صدر أول مجلداته في عام 1967، ويعد أوسع مؤلف يتناول تاريخ الجهود العلمية في التراث الإسلامي في العالم.


حصل الفقيد -رحمه الله- على جوائز وأوسمة دولية عدة في أثناء حياته، من مؤسسات مختلفة وفي دول متعددة، منها: مجمع اللغة العربية بالقاهرة، ومجمع اللغة العربية بدمشق، والمجمع العلمي في بغداد، وأكاديمية العلوم في تركيا.


رحم الله المؤرخ الرائد الذي أغنى التاريخ الإسلامي بجهوده المباركة وهمته العالية، وخدم التراث الإسلامي ولاسيما في علم (الحديث النبوي) أيما خدمة، وجزاه عمّا قدم من جهود علمية وثقافية وفكرية خير الجزاء، وعوض الأمة من بعده خيرًا.                                                                      


الأمانة العامة 


16/شوال/1439هـ


 30/6/2018م


  


أضف تعليق