هيئة علماء المسلمين في العراق

العلامة الشيخ الدكتور (عبد الملك السعدي) يحل ضيفًا على هيئة علماء المسلمين في موسمها الرمضاني الثالث
العلامة الشيخ الدكتور (عبد الملك السعدي) يحل ضيفًا على هيئة علماء المسلمين في موسمها الرمضاني الثالث العلامة الشيخ الدكتور (عبد الملك السعدي) يحل ضيفًا على هيئة علماء المسلمين في موسمها الرمضاني الثالث

العلامة الشيخ الدكتور (عبد الملك السعدي) يحل ضيفًا على هيئة علماء المسلمين في موسمها الرمضاني الثالث

   الهيئة نت     ـ عمّان| استضاف الأمين العام لهيئة علماء المسلمين في العراق الدكتور (مثنى حارث الضاري) في مقر إقامته؛ فضيلة الشيخ الدكتور العلامة (عبد الملك عبد الرحمن السعدي) الذي ألقى محاضرة دعوية ضمن فعاليات الموسم الرمضاني الثالث الذي يرعاه القسم العلمي في الهيئة.



وركزت محاضرة الشيخ السعدي على أهمية التقوى، وآثارها في سلوك وأخلاق الإنسان المسلم، مبينًا أن من بين صورها المهمة: اقتران القول بالعمل، وتطابق القول والفعل، محذرًا من الانحراف والنكوص عن هذا المبدأ حصل لبني إسرائيل من قبل وذمّهم القرآن الكريم عليه، بقوله تعالى: {أتَأمُرُونَ النَّاسَ بِالبِرِّ وتَنسَونَ أنفُسُكُم وأنتُمْ تتلوْنَ الكِتابَ أفلا تَعْقِلونَ}، وما جاء في حديث النبي صلى الله عليه وسلم: (يؤتى بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار، فتندلق أقتاب بطنه، فيدور كما يدور الحمار بالرحى؛ فيجتمع إليه أهل النار، فيقولون: يا فلان! ما لك؟ ألم تكن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر؟ فيقول: بلى، قد كنت آمر بالمعروف ولا آتيه، وأنهى عن المنكر وآتيه)؛ ترهيب شديد من الانزلاق إلى هذا الدرك.


وضرب الشيخ السعدي عن أهمية تطابق القول مع العمل، ودور الإيمان الصادق في ذلك؛ أمثلة من التاريخ والواقع، وسلّط الضوء على شواهد في هذا السياق؛ لبيان خطورة التناقض ومدى تأثير مخالفة الأعمال للأقوال على الإنسان في دنياه وآخرته ولاسيما العلماء الذين يحملون أمانة كبرى ويتصفون بكونهم قدوات في المجتمع.



وشرح فضيلة العلامة السعدي معنى العلماء الربانيين، موضحًا أن من أهم خصالهم أنهم يقرنون القول بالعمل، وأنهم متعبدون يستمرون على العبادة ويتمسكون بها ويصبرون على أدائها ولا ينصرفون عنها صوب ملذات الدنيا، ومكاسبها المادية ومغنمها الزائلة.


وعن دور الصحبة في تحصيل التقوى؛ أكد فضيلة الشيخ (عبد الملك السعدي) أن مصاحبة الصادقين والمخلصين سبب مباشر في صلاح سلوك الإنسان المسلم وثباته على الحق، لأن المرء على دين خليله، ومن هنا جاءت الوصية النبوية: (فلينظر أحدكم من يخالل).


واستشهد فضيلة الشيخ السعدي بقصة نبي الله موسى عليه السلام والعبد الصالح، والدروس المستنبطة منها، في أهمية طلب العلم والمصاحبة في سبيل تحصيل المعلومات مهما بلغ الإنسان درجة عالية من المعرفة؛ لأنه يبقى في حاجة للتزود من العلوم والكسب المعرفي وتنمية المدارك.



وليس بعيدًا عن العلم وصلته بالتقوى؛ اهتمت محاضرة العلامة الشيخ عبد الملك السعدي، بمعنى الشريعة وصلتها بالحقائق والمآلات، والحِكَم التي تتضمنها العبادات التي جاءت بها الشريعة الإسلامية، فضلًا عن الثمار التي يكتسبها الإنسان من هذه العبادات، ودورها في تطهير النفس من أعمال الشيطان والمعاصي ومخالفة أوامر الله عز وجل، ومدى تأثير ذلك كله على سلوكه وعموم شؤون حياته.


واختتم الشيخ محاضرته بوصية جامعة؛ حث فيها على تحصيل التقوى بمصاحبة الأخيار من أهل العلم، والمتعبدين، وذوي الورع والإخلاص، مبينًا أن الصحبة الصالحة تقتضي المناصحة والصدق، لأن المؤمن مرآة أخيه، فضلًا عن أن أساس ومعنى هذه الصحبة ينسحب على تكوين الأسرة أيضًا، لذلك جاء الهدي النبوي: (فاظفر بذات الدين تربت يداك) كون المرأة هي التي تزرع القيم في نفوس الأولاد، وهي المدرسة التي تهذب أخلاقهم وتنمي عندهم معاني الإيمان وآثاره في تكوين مجتمع راشد وصالح.


   الهيئة نت    


ج




 




أضف تعليق