هيئة علماء المسلمين في العراق

القسم العلمي في الهيئة يستضيف الشيخ الدكتور (جمال الباشا) في محاضرة ضمن الموسم الرمضاني الثالث
القسم العلمي في الهيئة يستضيف الشيخ الدكتور (جمال الباشا) في محاضرة ضمن الموسم الرمضاني الثالث القسم العلمي في الهيئة يستضيف الشيخ الدكتور (جمال الباشا) في محاضرة ضمن الموسم الرمضاني الثالث

القسم العلمي في الهيئة يستضيف الشيخ الدكتور (جمال الباشا) في محاضرة ضمن الموسم الرمضاني الثالث


   الهيئة نت     ـ عمّان| استضاف القسم العلمي في هيئة علماء المسلمين؛ الشيخ الدكتور (جمال محمد الباشا) الأستاذ في كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة العلوم التطبيقية في المملكة الأردنية الهاشمية؛ الذي ألقى محاضرة تعنى بأعمال القلوب وأثرها في معرفة الله عز وجل.



وافتتح الشيخ الباشا محاضرته بالتنبيه على أهمية الثبات على الدين باستثمار أجواء شهر رمضان الكريم في تربية النفوس وتغييرها وتجديدها، وضرورة استثمار النفحات والبركات التي يحفل بها هذا الشهر الفضيل لإضافة أشياء جديدة للمرء من قيم وأخلاق وسلوك حسن.


وتناولت المحاضرة قضية الخشوع في العبادات، ودوره في تحقيق صفة الإحسان في العمل والحياة بشكل عام، وسبل تحقيق اللذة في أداء العبادة، بالصدق والإخلاص والتقوى، فضلًا عن تسليط الضوء على محددات الارتقاء بالنفس البشرية عن طريق الإيمان الصادق والصحيح، والمحاسبة، ودوام إبقاء الإنسان نفسه في دائرة المراقبة والمحاسبة بصورة دائمة.


وانطلق الشيخ جمال الباشا من قول النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم)، ليبين أن الله عز وجل يريد من الإنسان قلبه، مشيرًا إلى أن بهذا الفهم ارتقى الصحابة رضي الله عنهم في الإيمان والعمل، واستشهد في هذا المقام بموقف الصحابي الجليل سعد بن معاذ رضي الله عنه الذي اهتز لموته عرش الرحمن وهو لم يقض في الإسلام سوى ست سنوات فقط.


وفي الإطار التربوي نفسه؛ تحدث الشيخ الباشا عن دلالة قوله تعالى: (لِمَن شاءَ مِنْكُم أنْ يتقدَمَ أو يَتَأخَرَ)، لافتًا إلى أن الآية لم تتحدث عمّن توقف؛ لأن المتوقف هو متأخر ابتداءًا، وأن الحياة حينما تكون سائرة وفي تقدم وتطور، بينما يبقى المرء متوقفًا على حال واحد فهو متأخر عن الركب، ومن هنا جاء في الأثر: (من تساوى يوماه فهو مغبون).


وحث الشيخ في محاضرته على التسابق في إتقان أعمال الباطن والتفاضل بين الناس على أساسها: بالإخلاص، والتقوى، وحب الله وتعظيمه، والرضا به، موضحًا أن من كان بربه أعلم وأعرف كانت أعمال القلوب لديه أكبر وأنضج وأعلى، وأن الرُّقيَّ يكون في معرفة الله، وتقوية العلاقة به، تمامًا كما عرّفنا هو بنفسه سبحانه في كتابه الكريم الحافل بأسمائه وصفاته، مضيفًا بالقول: من كان بربه أعرف كان أكثر خشية وتقوى ومحبة له.


وأشار الدكتور الباشا إلى أن من أسباب الانتكاسة التي تطغى على واقعنا؛ الجفاء عن طرق أعمال القلوب وإصلاحها، وعدم معرفة الإنسان لربه، والاهتمام بالظاهر دون الباطن، لافتًا إلى أن الإنسان يهتم بمظهره لأنه محط أنظار الخلق، فيكون من باب أولى أن يهتم بموضع نظر الله عز وجل ـ وهو القلب ـ وجعله مؤهلًا للحالة الإيمانية الراقية التي تحقق له الخشوع الإخبات.


واستشهد الشيخ جمال الباشا بكبار علماء الأمة أمثال الإمام أبي حامد الغزالي، وشيخ الإسلام ابن تيمية، الإمام ابن المبارك، مبينًا دورهم في التصنيف في علوم الرقائق وأعمال القلوب وتهذيب النفوس، واهتمامها بمجالات الموعظة والتزكية والتربية لما لها من أثر في الدعوة والبناء الذاتي والاجتماعي، داعيًا إلى الاعتصام بالله والتمسك بمنهجه للنجاة من سوء الخاتمة وانتكاسة المآل.


   الهيئة نت    


ج


 




أضف تعليق