هيئة علماء المسلمين في العراق

تقرير مترجم: بعد 15 عامًا من احتلال العراق.. شركات النفط الأمريكية والبريطانية تتباهى بغنائم الغزو الإمبراطوري
تقرير مترجم: بعد 15 عامًا من احتلال العراق.. شركات النفط الأمريكية والبريطانية تتباهى بغنائم الغزو الإمبراطوري تقرير مترجم: بعد 15 عامًا من احتلال العراق.. شركات النفط الأمريكية والبريطانية تتباهى بغنائم الغزو الإمبراطوري

تقرير مترجم: بعد 15 عامًا من احتلال العراق.. شركات النفط الأمريكية والبريطانية تتباهى بغنائم الغزو الإمبراطوري

   الهيئة نت     ـ وحدة الترجمة| بعد خمس عشرة سنة من الإدعاءات التي تنكر بأن غزو العراق كان لغرض الاستيلاء على الموارد العراقية، فإن شركات النفط الكبرى وفي مقدمتها مهندسو الحرب السابقون الذين كرسوا انفسهم للعمل في القطاع الخاص يعلنون صراحةً عقودهم الخاصة باستكشاف وإنتاج حقول النفط العراقية إلى المستثمرين.


فازت شركة النفط والغاز البريطانية بريتش بتروليوم (BP) بعقد لتشغيل حقل الرميلة النفطي في عام 2009 ، والآن تفتخر بشدة بقدرات الحفر الجديدة عن طريق سلسلة من التغريدات في حسابها على (تويتر)،


إن حقل الرميلة يمتاز بضخامته، فمن خلال بعض المقاييس يحوي على  ثالث أكبر احتياطي من النفط الخام على كوكب الأرض، ويستخرج حاليًا ما قيمته (100) مليون دولار من النفط كل يوم؛ وهو ما يكفي لتغطية ميزانية الصحة السنوية للعراق كل خمسة أيام في ظل حكم التحالف الأمريكي في زمن الحرب.


وجاء في تغريدات الشركة البريطانية على تويتر :


ــ وصل انتاج حقل الرميلة النفطي (3 مليار) برميل وهو علامة فارقة.


ــ (68 ٪) من نفط الرميلة يستخرج من الآبار الجديدة والتي تم إعادة تنشيطها، ومنذ عام 2010 باستخدام أحدث التقنيات.


ــ تمكنا من حفر (260) بئرًا جديدة وإعادة تنشيط الآبار الموقوفة.


 



أحد أعضاء مجلس إدارة شركة (بريتيش بتروليوم) في الوقت الحاضر هو الرئيس السابق لـ (MI6) من 2009 إلى 2014 السير (جون ساورز) الذي عمل كممثل خاص للمملكة المتحدة في العراق خلال فترة الاحتلال؛ حصل على عدد قليل من المزايا ، وانضم إلى (BP) كمدير مستقل غير تنفيذي في عام 2015 ، أي بعد عام واحد من مغادرته (MI6)، وبعد عامين من تسليم شركة (BP) ترخيصًا لاستغلال واحدة من أثمن أحواض الذهب السائل على هذا الكوكب؛ لم يكن هناك على ما يبدو أي إشراف تنظيمي على هذه الأوليغارشية* البريطانية.


في آذار/مارس 2003 ، وقبيل أن  تشن بريطانيا الحرب ، شجبت شركة (بريتيش بتروليوم) تقارير تفيد بأنها أجرت محادثات مع (داوننغ ستريت) حول النفط العراقي ووصفتها بأنها: "غير دقيقة للغاية"، ونفت أن يكون لديها أي مصلحة استراتيجية في العراق ، بينما وصف (توني بلير) نظرية مؤامرة النفط؛ بأنها الأكثر عبثية.


ومع ذلك ، فإن المذكرات التي كشفت عنها صحيفة (الإندبندنت) عام 2011 تحكي قصة مختلفة تمامًا؛ ففي سلسلة من الاجتماعات التي أجريت في عام 2003، كشفت شركة (بريتيش بتروليوم) أنهم قد تقربوا من الليدي (سيمونز) من حزب العمال للضغط على حكومة (بلير) للمطالبة بنصيب من الغنائم من حرب العراق مقابل دعم عسكري بريطاني.


وجاء في محضر اجتماع مع شركة (بريتش بتروليوم) ـ (شل وبيغ) ـ شركة الغاز البريطانية سابقًا في 31 تشرين الثاني/أكتوبر  2002 بأنه: (وافقت البارونة سيمونز على أنه سيكون من الصعب تبرير خسارة الشركات البريطانية في العراق بهذه الطريقة إذا كانت بريطانيا نفسها من أبرز المؤيدين لحكومة الولايات المتحدة طوال فترة الأزمة)، ووعدت الوزيرة بعد ذلك بإبلاغ الشركات قبل عيد الميلاد بجهودها في الضغط.


كما دعت وزارة الخارجية شركة (بريتيش بتروليوم) في 6 تشرن الثاني/نوفمبر 2002 للحديث عن الفرص في العراق  بعد تغيير النظام، ويقول محضرالاجتماع: (إن العراق هو فرصة كبيرة فيما يخص النفط، وإن شركة (بريتش بتروليوم) في حاجة ماسة إلى الوصول إلى هناك وقلقة من أن الصفقات السياسية قد تحرمها من الفرصة).


ليس لأول مرة في تاريخها تنجح (BP) في إقناع حكومة المملكة المتحدة بالاستيلاء بالقوة على موارد دولة أجنبية ذات سيادة لدعم أسعار أسهم الشركات الكبرى مثلها، ولا شك أن المقربين الذين يدورون حول الباب الدوار بين المواقف العسكرية والحكومية مثل السير (جون ساورز) ، قاموا بعمل عدد لا بأس به من المكافآت والرواتب، وفي الحقيقة فإن ظاهرة (ساورز) أصبحت الآن سمة منتظمة في مؤتمرات بيلدربيرج ، مع هيلاري كلينتون وجورج بوش، ويُخيّل أنهم حصلوا على الشهرة.


 وفيما كانت التكلفة الوحيدة هي (100,000) من أرواح المدنيين العراقيين، فإنه على الأقل الآن يمكننا القول قطعيًا  بأن حرب العراق كانت للاستحواذ على النفط.


ـــــــــــ


* الأوليغاريشية: السلطة السياسية حينما محصورة بيد فئة صغيرة من المجتمع تتميز بالمال أو النسب أو السلطة العسكرية.


 المصدر


موقع (Underground) البريطاني


 


   الهيئة نت     ـ وحدة الترجمة


ج


 


 


أضف تعليق