هيئة علماء المسلمين في العراق

شكوى غير محقة حول الدفع والقبض ... فاتح عبد السلام
شكوى غير محقة حول الدفع والقبض ... فاتح عبد السلام شكوى غير محقة حول الدفع والقبض ... فاتح عبد السلام

شكوى غير محقة حول الدفع والقبض ... فاتح عبد السلام

اشتكى الرئيس الأمريكي ترامب في مؤتمره الصحفي مع الرئيس الفرنسي ماكرون من دفع الولايات المتحدة سبعة تريليونات دولار في الشرق الأوسط من دون أن تحصل على شيء مطلقا.


يعجب أيّ مراقب من هذا التلخيص الساذج لما يقرب من ثلاثة عقود دامية ومتقلبة من الزمن، خاضت فيها واشنطن حروبا من أجل مصالحها أولا وأخيرا كما في حرب الكويت، ثم غرقت في حرب عبثية جرّت على المنطقة كل أنواع البلاء والعملاء، في تلك الاستجابة لأكذوبة سلاح الدمار الشامل في العراق، وقبلها كان السقوط في وحل أفغانستان حيث مقبرة الامبراطوريات.


أما مسألة قبض الثمن، فقد حصل مرات ومرات، ولا يزال الدفع مستمرا من دول الخليج الغنية، لكن الحسابات الأمريكية الخاطئة جعلت قرارات خوضها الحروب غير ذات فائدة مطلقا، ولو لم يتدخل الأمريكان، لبقيت المنطقة في حال أفضل، لأن الديمقراطية مفقودة قبل مجيئهم وبعده في المنطقة التي تحكمها دوائر نفوذ إقليمية تستطيع أن تتحكم بالأرض والناس بشكل أكثر قوة مما يفعله الأمريكان.


الآن جاء دور استنزاف البلدان العربية بالجنود، وبعض الدول التي وضعت مصيرها في القبضة الأمريكية عليها أن تدفع أي ثمن يطلبه ترامب، وهي دول تعرف نفسها قبل أن يعرف بها الآخرون، في حين لا تستطيع واشنطن أن تطلب جنودا من تونس أو المغرب أو الجزائر أو سلطنة عُمان.


ترامب يعد بأنه سيفعل شيئا مهما في أية لحظة، تارة يفصح عنه وتارة يحجم، لكن الواضح أنه يحمل مفاجآت، ليس فقط في قراره نقل السفارة الأمريكية للقدس.


غير أن المنطقة التي تهشمت وبدأت معالمها الجديدة في الظهور، يمكن أن تفرز مفاجآت كثيرة قد لا تكون واشنطن مستعدة لها.


وسيبدأ المشوار بعد الانتخابات العراقية التي ستوغل نتائجها (شبه الجاهزة) بسهولة في جراح البلاد والعباد.


 


أضف تعليق