هيئة علماء المسلمين في العراق

مجلس الخميس الثقافي يشهد محاضرة عن المدارس العلمية في الموصل في القرن العشرين
مجلس الخميس الثقافي يشهد محاضرة عن المدارس العلمية في الموصل في القرن العشرين مجلس الخميس الثقافي يشهد محاضرة عن المدارس العلمية في الموصل في القرن العشرين

مجلس الخميس الثقافي يشهد محاضرة عن المدارس العلمية في الموصل في القرن العشرين


   الهيئة نت     ـ عمّان| شهد (مجلس الخميس الثقافي) في مقر إقامة الدكتور (مثنى حارث الضاري)؛ محاضرة ألقاها الدكتور (فرحان الطائي)، اهتمت بتاريخ مدارس الموصل وهويتها الثقافية، وجاءت بعنوان: (المدارس العلمية في الموصل في القرن العشرين الميلادي).



 


 


http://www.iraq-amsi.net/ar/up/?img=301524168659.jpg


واستهل الدكتور الطائي محاضرته بمقدمة استعرض فيها المظاهر الثقافية في مدينة الموصل العريقة، وتاريخها على مدى قرون طويلة، مبينًا أن انتشار المدارس الملحقة بالجوامع أو المنفردة التي أسسها تجار وعلماء أو الحكّام الذين وُلّوا على الموصل؛ يعد من أبرز تلك المظاهر التي أعطت المدينة سمة حضارية وتميزًا ثقافيًا.


وبيّن المحاضر أن تأسيس المدارس عامة في الموصل هو بمثابة دلالة على اهتمام مؤسسيها ـ من عائلات وشخصيات ـ بالعلوم والمعارف؛ مشيرًا إلى أنّها اهتمت بأصناف منوعة ومتعددة من العلوم المعرفية ودرّست مؤلفات نادرة ونفيسة في الطب، والفلك، والأدب، والنحو، والعلوم الدينية والإنسانية.


http://www.iraq-amsi.net/ar/up/?img=171524168989.jpg


وأشار الدكتور فرحان الطائي؛ إلى أن مئات العلماء من أكراد وتركمان وشبك وغيرهم من الذين حصلوا على الإجازات العلمية ودرسوا على شيوخ موصليين؛ تخرّجوا من هذه المدارس التي كانت مركز استقطاب ديني وثقافي وتجاري لطلاب العلم من المناطق المحيطة بالمدينة التي قادت الحركة العلمية فيها المجتمع الى نهضة ثقافية استمرت إلى حين احتلال العراق في 2003، إذ تدهورت الحركة العلمية في عموم البلاد منذ ذلك الوقت وحتى الآن.


http://www.iraq-amsi.net/ar/up/?img=111524169057.jpg


واستعرضت المحاضرة قائمة بأسماء (47) مدرسة دُمّرت بالكامل أو تضررت وفقدت محتوياتها أو أتلفت؛ جرّاء ما لحق بمدينة الموصل من عدوان وقصف قبل تسعة أشهر؛ ومنها: مدرسة ابن يونس النحوي في محلة الشهوان، والمدرسة الأحمدية التي أنشئت في القرن السادس عشر الميلادي، والتي كانت تحوي (260) نسخة من أندر وأنفس المخطوطات في شتى المجالات العلمية والأدبية، فضلًا عن مصادر ومراجع تعد من أمّات الكتب.


ووثق المحاضر في هذا السياق؛ تاريخ المكتبات الخاصة بالأسر الموصلية في المدينة القديمة، التي احتوت آلاف المخطوطات والمصنفات، وقد دمرت منها أكثر من ثلاثة وثلاثين مكتبة، بسبب القصف الذي تعرّضت له المدينة ضمن إطار استهدافها الممنهج الذي طال جميع مفاصل الحياة فيها، ولاسيما الجانب الثقافي والعلمي.


ولم تفوّت المحاضرة استعراض سير ومناقب أبر الشخصيات الموصلية التي ارتبطت اسمًا وتاريخًا بالمسار العلمي والثقافي للمدينة؛ ومنها: الصحابي الجليل صهيب الرومي، والمحدث أبو يعلى الموصلي، وغيرهما من أرباب علوم النحو، والفقه، والعلوم الصرفة؛ من شخصيات حفل بها تاريخ الأمة الإسلامية في ماضيها وحاضرها بمختلف الميادين العلمية.


ومن الشخصيات المعاصرة التي سلّط الدكتور فرحان الطائي الضوء عليها في محاضرته؛ الشيخ الدكتور (فيضي الفيضي) ـ رحمه الله ـ عضو هيئة علماء المسلمين الذي كان له أثر بارز وبصمات واضحة في ميدان العلم الشرعي، ومساهمات غير محصورة جعلت من مدينة الموصل مرجعًا ثقافيًا رائدًا.


وفي عقب المحاضرة، جرت مداخلات ونقاشات وأسئلة أدلى بها الحاضرون وروّاد مجلس الخميس الثقافي، أسهمت في إثراء الموضوع، وزادت من غزارة المعلومات التاريخية والعلمية التي طرحت في هذه الأمسية.


   الهيئة نت    


ج




أضف تعليق