هيئة علماء المسلمين في العراق

صحيفة ايطالية : مبررات الادارة الامريكية لغزو العراق اكاذيب ادت الى نتائج كارثية والغاية تعزيز نفوذ "اسرائيل" في المنطقة
صحيفة ايطالية : مبررات الادارة الامريكية لغزو العراق اكاذيب ادت الى نتائج كارثية والغاية تعزيز نفوذ "اسرائيل" في المنطقة صحيفة ايطالية : مبررات الادارة الامريكية لغزو العراق اكاذيب ادت الى نتائج كارثية والغاية تعزيز نفوذ "اسرائيل" في المنطقة

صحيفة ايطالية : مبررات الادارة الامريكية لغزو العراق اكاذيب ادت الى نتائج كارثية والغاية تعزيز نفوذ "اسرائيل" في المنطقة

مرت خمس عشرة سنة على احتلال العراق وسقوط النظام السياسي فيه، بعد الحشد الاعلامي الامريكي والغربي لخطورة هذا البلد واسلحة الدمار الشامل فيه، وارتباطه بالقاعدة، ومبررات اخرى سيقت في وقتها، سرعان ما تم دحضها وانكارها بعد سنوات قليلة، بل وصل الامر الى اعتذار (توني بلير) حليف (بوش) الابن في احتلال العراق، عن الاحتلال وما رافقه من دمار، فلماذا اذن، لا يصحح المسار السياسي في العراق، والاصرار على بقاء الحكم فيه بصورته هذه، ان لم يكن كل ما مضى امر مدبر وفق تواريخ وخطط مدروسة.


وفي هذا السياق نشرت صحيفة (لي اوكي ديلا غويرا) الايطالية تقريرا الاوضاع في العراق بعد مرور (15) سنة على انطلاق الحرب، ولا تزال الفوضى تعم البلاد الى حد الآن، مؤكدة ان الحرب التي شنتها قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية على العراق كانت بمثابة البداية لمرحلة من الصراع والفوضى في الشرق الاوسط، خصوصا بعد بطلان تبريرات الاحتلال.


واقرت الصحيفة انه بعد مرور (15) سنة من احتلال العراق، يمكن الجزم بأن الحرب كانت مدمرة، ومن دون اي مبرر، حيث فقد الغرب مكانته في الشرق الاوسط، ويعد الشعب العراقي المتضرر الوحيد من هذه الحرب، التي كانت السبب وراء انزلاق البلاد في عنف طائفي، فضلا عن ظهور العديد من المنظمات الارهابية، على غرار تنظيم الدولة.


ولفتت الصحيفة الى انه بعد سقوط بغداد شهدت البلاد فوضى عارمة ساهمت بشكل مباشر في تأجيج الصراع الطائفي بين التيارين السني والشيعي في الشرق الاوسط، وفي الوقت الذي خسرت فيه الولايات المتحدة الامريكية مكانتها في المنطقة، وتمكنت كل من ايران وروسيا من اكتساب ثقل في الشرق الاوسط على حساب واشنطن.


وبيّنت انه من المؤسف اكتشاف ان المبررات التي قدمتها الادارة الامريكية لغزو العراق ليست سوى اكاذيب ادت الى نتائج كارثية، وقد كانت الغاية الحقيقية لكل من المملكة المتحدة والولايات المتحدة الامريكية تتمثل في تعزيز نفوذ "اسرائيل" في المنطقة، كما كانت تطمح واشنطن استخدام العراق كقاعدة عسكرية لها للحد من النفوذ الايراني في المنطقة.


واوضحت الصحيفة الايطالية كما اصبح جليا لكل ذل لب، ان الحرب الامريكية خلفت خسائر مادية وبشرية فادحة في العراق، ونجحت بعض وسائل الاعلام في إماطة اللثام عن بشاعة الجرائم التي اقترفها كل من (بوش) و(بلير) بحق العراقيين، على غرار، فيلم (حرب العراق 2003)، اضافة الى الفيلم الايطالي تحت عنوان (الفلوجة، المذبحة المخفية)، والذي وثق جرائم الحرب التي ارتكبتها القوات الامريكية ضد المدنيين في الفلوجة.


في الختام، بقي ان نقول : هل تحقق فعلا ما تصبوا اليه الادارة الامريكية من احتلال العراق، ام ان حساباتها اختلفت، هل استحواذ ايران على القرار السياسي في العراق، امر خارج سيطرة البيت الابيض، ام انه ضمن قواعد اللعبة، وبعد (15) عاما من الاحتلال وتعاقب حكوماته في الحكم، هل اكتفى الغرب من مشاهدة مسلسل الموت في حلقاته المطولة، ام ان اعداد الايتام والارامل والشهداء الذين سقطوا، لا يزال اقل من السقف الذي وضعه (بوش) الابن حين قال ربما يتبقى ثلاثة ملايين عراقي، وهل سيكون هناك سيناريو اخر، غير المليشيات المسلحة والجماعات الارهابية، واحتلال المحافظات وتسليمها، ثم ارجاعها بدماء اخرى، بالتوازي مع استمرار وعود التغيير ومحاربة الفساد من جهة، وتواصل سرقة اموال العراقيين واعمارهم، وبيع حتى اعمار الذين لم يولدوا الى خزائن الدائنين، وكم سنة سيبقى السياسيون جاثمين على صدور ابناء هذا البلد الصابر.


   الهيئة نت    


س


أضف تعليق