هيئة علماء المسلمين في العراق

مجلس الخميس الثقافي في مقر إقامة الأمين العام يشهد محاضرة عن أسس بناء الدولة الحديثة
مجلس الخميس الثقافي في مقر إقامة الأمين العام يشهد محاضرة عن أسس بناء الدولة الحديثة مجلس الخميس الثقافي في مقر إقامة الأمين العام يشهد محاضرة عن أسس بناء الدولة الحديثة

مجلس الخميس الثقافي في مقر إقامة الأمين العام يشهد محاضرة عن أسس بناء الدولة الحديثة


   الهيئة نت     ـ عمّان| شهدت أمسية (مجلس الخميس الثقافي) في مقر إقامة الدكتور (مثنى حارث الضاري) الأمين العام لهيئة علماء المسلمين؛ محاضرة عن أسس وقواعد بناء الدولة الحديثة؛ ألقاها الدكتور (زوبع عبد العزيز الراوي) أستاذ الإدارة في جامعة جرش الأردنيّة.



وتناولت المحاضرة مقدمات اعتنت بعدد من المفاهيم والتعريفات ذات العلاقة بمصطلح الدولة ومدلولاته، من قبيل: السياسة، والتخطيط، والتنفيذ، والرقابة، والاستراتيجية، إلى جانب التحليل البيئي بنوعيه الداخلي والخارجي، مع تسليط الضوء على العناصر القانونية والسياسية والمعرفية المعنية بهذا الشأن.


 وشرح الدكتور الراوي أسس بناء الدولة الحديثة، مستعرضًا أهم العناصر اللازم توافرها لتحقيق ذلك؛ ومنها: الإنسان، والأرض والنظام، وعدها القواعد الرئيسة للبناء الاستراتيجي للدولة، مشيرًا إلى أن التعقيد الحاصل في عملية البناء يتم علاجه بالتحليل والتفكيك الذي يعد وسيلة لمعرفة العلاج والوقوف عند المتطلبات.



وصنّف المحاضر أنواع الإدارة عمومًا ما بين اعتيادية واستراتيجية، موضحًا أن الأخيرة هي التي يُحتاج إليها في بناء الدولة، معرجًا على أشكال الدولة وأصنافها تبعًا لطابعها من حيث الاقتصاد ونظام الحكم وطريقة الإدارة، لافتًا إلى أن الدولة الناجحة هي التي تعمل على توفير المتطلبات التي تعرف من خلال قياس الموارد إلى حجم الهدف.


وأكد الدكتور زوبع الراوي أن قواعد بناء الدول تقتضي أن يكون الانسان هو المادة والهدف، مبينًا أن السؤال المفترض طرحه في هذا الشأن ينص على: هل أن الدولة وجدت لخدمة الانسان؟ أم أن الإنسان مسخر لخدمة الدولة؟ وأجاب عنه بقوله: بعيدًا عمّا هو حاصل في واقعنا المعاصر؛ فإن الأصل أن تكون الدولة تخدم الانسان من أجل أن تبلغ به درجة الرضا التي تتحقق حينما يتوافق ما يكتسبه ذلك الإنسان مع ما هو مطلوب ابتداءًا.


 


واشتملت المحاضرة أيضًا تفصيلًا يتعلق بالقواعد الأساسية في بناء الدولة ، وهي: المعرفة التي تعد السلسلة البيانية للعلم، والعدل الذي يتصل ويتسق معها، فضلًا عن الجدارة، والرقابة، والأمن، والمشاركة في صنع القرار سواء بالشورى أو بالديمقراطية التي باتت بحاجة إلى إعادة صياغة وتحرير لمصطلحها، لاسيما وأنها تستخدم دون معايير ما ينتج أداءًا خاطئًا لها، وضرب  على ذلك أمثلة من بينها بريطانيا التي تسمى بلد الديمقراطية، حين رفضت أغلبية الشعب شن الحرب على العراق في 2003، لكن توني بلير رئيس الوزراء آنذاك خرق قواعد الديمقراطية وأصر على المشاركة فيها.


ومن المحاور الأخرى التي تناولتها محاضرة الدكتور زوبع الراوي؛ مسألة السلطات الثلاث وأهمية التكامل والتفاعل بينها، والهوية الوطنية وضرورة إعادة بنائها على جملة من الأسس من بينها المساواة والعدالة، واصفًا إيّاها بأنها الدستور الضمني غير المكتوب الذي يتفق عليه جميع مكونات الشعب، والذي يلزم تعزيه من خلال التعليم وإشاعة الثقافة.



وشهدت المحاضرة في ختامها؛ مناقشات ومداخلات، وأسئلة طرحت في سياق معنى الدولة وأشكالها وأنواعها، وعناصر استدامتها، وعن دور الشباب والمرأة في صناعة القرار فيها، وكانت للأمين العام الدكتور (مثنى الضاري) كلمة ختامية في أعقاب ذلك؛ تحدث فيها عن علاقة الدين بالدولة، وبيان الفرق بين السياسة الدينية والسياسية الشرعية، منبهًا على جملة من المغالطات التي يروج لها الإعلام بوسائله التي تهدف إلى عدم التفريق بين هذين المصطلحين من أجل تحقيق غايات ومآرب شتى، واستشهد بما يتضمنه التراث الإسلامي من مصطلحات عريقة في هذا الشأن، دأب على استعمالها علماء المسلمين من أمثال القاضي أبي يعلى، والماوردي وغيرهما.


   الهيئة نت    


ج





 


 



أضف تعليق